المحقق الحلي

92

معارج الأصول

احتجوا : بأن القرآن كالكلمة الواحدة . وجوابه : أن أردتم في عدم التناقض فمسلم . وان أردتم في وجوب تنزيل المطلق على المقيد فممنوع . الفصل [ الرابع ] في مباحث الاستثناء ، [ وفيه مسائل ] : [ المسألة ] الأولى : الاستثناء ( يخرج من ) ( 1 ) الكلام ما لولاه لوجب دخوله تحته ، ولا تكفي الصلاحية ، وهو اختيار أبى جعفر ره ، لوجهين : أحدهما : لو كفت الصلاحية لصح : ( رأيت رجلا الا زيدا [ أ ] و : رأيت رجالا الا زيدا ) لان الصلاحية موجودة . [ و ] الثاني : يصح الاستثناء من الاعداد ، ولولاه لوجب دخوله ، فيجب في الكل ، صونا للفظ الاستثناء عن الاشتراك . والوجهان ضعيفان : اما الأول : ( فحيث انه لازم له ) أيضا ، ( 2 ) لأنه يقول النكرة يجب أن تعم بدلا ، ولو كفى الوجوب ، لجاز الاستثناء حيث ذكر . فان أجاب : بأن الوجوب مشروط بالشمول ، كان لخصمه [ منع ] ذلك . وأما الثاني : فنقول : لا نسلم صحة الاستثناء في الاعداد لخصوص الوجوب ، بل لعموم الصلاحية . واستدل بعض الأصولية لذلك بأنه : لو كفت الصلاحية لتساوي قولنا :

--> ( 1 ) في بعض النسخ : مخرج عن ، وفى نسخة : من ( 2 ) في بعض النسخ : فحسنه لازم